أبو القاسم بن محمد الأندلسي الغساني ( الوزير )

مقدمة 8

حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار

فعرّبه الشيخ [ الغسّاني ] ، وجعل له خطبة ، وزاد فيه زيادات » « 1 » وقد يكون المقصود « بالقلم الأعجمي » اللغة الرومانصية التي كانت سائدة في إسبانيا إذا لم تكن اللغة اللّاتينية نفسها ، ولا يمكن التأكّد من ذلك ما لم نطّلع على مخطوطة كتاب « مغني الطبيب » وهو من آثار الغسّاني المفقودة - حسب علمنا - وقد يكون هذا الكتاب مما أهداه فليب الثاني ، ملك إسبانيا ، لأحمد المنصور ، وكانت بينهما سفارات وتبادل الهدايا . 3 - حديقة الأزهار في شرح ماهية العشب والعقّار « 2 » ، وهذا هو الاسم الذي ذكره المؤلف في خطبة كتابه ، وقد أنجزه في شهر محرم عام 994 ه / 1585 م وألّفه برسم خزانة السلطان أحمد المنصور الملقّب بالذهبي ( 986 - 1012 ه / 1578 - 1604 م ) ، وهو أعظم ملك أنجبته الدولة السّعدية ، وكان شهما عالما أديبا ، وكان من الفاتحين ، وهو الذي صدّ الزحف النصراني البرتغالي عن المغرب ، واشتهر بمساهمته الحاسمة في الموقعة المعروفة بموقعة الملوك الثلاثة أو معركة « وادي المخازن » - كما يسمّيها أهل المغرب - اندحر فيها جيش البرتغال وقتل ملكها ضون سباستيان وانحسر على إثرها المدّ الاستعماري عن بلاد المغرب إلى حين ، وكان ذلك عام 986 ه / 1578 م . ذكر المقّري كتاب حديقة الأزهار فقال : « كتاب عجيب في بابه لم يؤلّف مثله ، يذكر سائر الأعشاب والعقاقير بما سمّيت به في الكتب ، ثم يذكر اسمها بلسان عامّة الوقت ، ثم يذكر خواصّها على وجه عجيب » « 3 » .

--> ( 1 ) روضة الآس ، ص 217 . وانظر أيضا بخثا لمحمد المنوني في صحيفة معهد الدراسات الإسلامية في مدريد ، المجلدان 11 و 12 ، ص 329 - 358 . ( 2 ) سمّاه المقّري في روضة الآس « حديقة الأزهار في الأعشاب والعقار » ( ص 217 ) ، وفي بروكلمان : « حديقة الأزهار في شرح ماهية العشب والعقّار » ( الذيل 2 : 217 ) ، وانظر أيضا مجلة : Hesperis XVIII ، ص 97 . ( 3 ) نفس المصدر السابق ، ص 217 .